أحمد بن يحيى العمري

95

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الدين أبو الفرج بن رئيس الرؤساء « 1 » ، وقطب الدين قيماز المقتفوي « 2 » وهو حينئذ أكبر أمراء بغداد فاتفقا ووضعا للطبيب على أن يصف له ما يهلكه ، فوصف له دخول الحمام ، فامتنع منه لضعفه ، ثم إنه ( 54 ) دخلها وغلق عليه الباب فمات ، فلما مات أحضر عضد الدين وقطب الدين : المستضيء بالله [ أبا ] « 3 » محمد الحسن بن المستنجد بالله « 4 » وهو ثالث ثلاثي خلفاء بني العباس رحمه الله وشرطا عليه شروطا أن يكون عضد الدين وزيرا ، وابنه كمال الدين أستاذ دار ( ه ) ، وقطب الدين أمير العسكر ، فأجابهم إلى ذلك ، ولم يل الخلافة من اسمه الحسن غيره وغير الحسن بن علي رضي الله عنهما ، وبايعوا المستضيء بالله بالخلافة يوم موت أبيه بيعة خاصة ، وفي غده بيعة عامة . وفيها ، سار نور الدين محمود بن زنكي إلى الموصل وهي بيد ابن أخيه غازي ابن مودود فاستولى عليها نور الدين وملكها ، فلما ملكها أطلق المكوس منها ،

--> ( 1 ) : هو عضد الدين أبو الفرج محمد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفر بن رئيس الرؤساء ، قتل في بغداد على أيدي الباطنية في ذي القعدة سنة 573 ه / نيسان 1178 م ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 346 - 350 ، أبو شامة : الروضتين 2 / 481 - 485 ، الذهبي : العبر 3 / 64 ، وانظر ما يلي ، ص 117 . ( 2 ) : توفي بالموصل في ذي الحجة سنة 570 ه / 1175 م ، ترجمته في : الذهبي : العبر 3 / 60 ، ابن كثير : البداية 12 / 291 ، وانظر ما يلي ، ص 110 . ( 3 ) : في الأصل : أبو . ( 4 ) : توفي في ذي القعدة سنة 575 ه / آذار 1181 م ، وبويع بعده ولده الناصر لدين الله أبو العباس أحمد ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 11 / 459 ، سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 356 ، أبو شامة : الروضتين 3 / 50 - 51 ، الذهبي : العبر 3 / 67 - 68 ، السيوطي : تاريخ الخلفاء ، ص 444 - 448 ، وانظر ما يلي ، ص 118 .